ابن منظور

157

لسان العرب

الصخرة العظيمة المُلَمْلَمَةُ . والضحك : الماء القليل . والرَّبالة : السِّمَن . وفي حديث ابن عمر : أَنه مر بصاحب جِير قد سقط فأَعانه ؛ الجِيرُ : الجِصُّ فإِذا خلط بالنورة فهو الجَيَّارُ ، وقيل : الجَيَّار النورة وحدها . والجَيَّارُ : الذي يجد في جوفه حَرّاً شديداً . والجائِرُ والجَيَّارُ : حَرٌّ في الحَلْقِ والصَّدْرِ من غيظ أَو جوع ؛ قال المُتَنَخِّلُ الهُذَلِيُّ ، وقيل : هو لأَبي ذؤيب : كأَنما بَيْنَ لَحْيَيْه ولَبَّتِه ، * مِن جُلْبَةِ الجُوعِ ، جَيَّارٌ وإِرْزِيزُ وفي الصحاح : قَدْ حَالَ بَيْنَ تَراقِيه ولَبَّتِه وقال الشاعر في الجائر : فَلَمَّا رأَيتُ القَوْمَ نادَوْا مُقاعِساً ، * تَعَرَّضَ لِي دونَ التَّرائبِ جَائرُ قال ابن جني : الظاهر في جَيَّارٍ أَن يكون فَعَّالاً كالكَلَّاءِ والجَبَّانِ ؛ قال : ويحتمل أَن يكون فَيْعالاً كخَيْتامٍ وأَن يكون فَوْعالاً كَتَوْرابٍ . والجَيَّارُ : الشِّدَّةُ ؛ وبه فسر ثعلب بيت المتنخل الهذلي جَيَّارٌ وإِرْزِيزُ . فصل الحاء المهملة حبر : الحِبْرُ : الذي يكتب به وموضعه المِحْبَرَةُ ، بالكسر ( 1 ) . ابن سيدة : الحِبْرُ المداد . والحِبْرُ والحَبْرُ : العالِم ، ذميّاً كان أَو مسلماً ، بعد أَن يكون من أَهل الكتاب . قال الأَزهري : وكذلك الحِبْرُ الحَبْرُ في الجَمالِ والبَهاء . وسأَل عبد الله بن سلام كعباً عن الحِبْرِ فقال : هو الرجل الصالح ، وجمعه أَحْبَارٌ وحُبُورٌ ؛ قال كعب بن مالك : لَقَدْ جُزِيَتْ بِغَدْرَتِها الحُبُورُ ، * كذاكَ الدَّهْرُ ذو صَرْفٍ يَدُورُ وكل ما حَسُنَ من خَطٌّ أَو كلام أَو شعر أَو غير ذلك ، فقد حُبِرَ حَبْراً وحُبِّرَ . وكان يقال لطُفَيْلٍ الغَنَوِيِّ في الجاهلية : مُحَبِّرٌ ، لتحسينه الشِّعْرَ ، وهو مأْخوذ من التَّحْبِيرِ وحُسْنِ الخَطِّ والمَنْطِقِ . وتحبير الخط والشِّعرِ وغيرهما : تحسينه . الليث : حَبَّرْتُ الشِّعْر والكلامَ حَسَّنْتُه ، وفي حديث أَبي موسى : لو علمت أَنك تسمع لقراءتي لحَبَّرْتُها لك تَحْبِيراً ؛ يريد تحسين الصوت . وحَبَّرتُ الشيء تَحْبِيراً إِذا حَسَّنْتَه . قال أَبو عبيد : وأَما الأَحْبارُ والرُّهْبان فإِن الفقهاء قد اختلفوا فيهم ، فبعضهم يقول حَبْرٌ وبعضهم يقول حِبْرٌ ، وقال الفراء : إِنما هو حِبْرٌ ، بالكسر ، وهو أَفصح ، لأَنه يجمع على أَفْعالٍ دون فَعْلٍ ، ويقال ذلك للعالم ، وإِنما قيل كعب الحِبْرِ لمكان هذا الحِبْرِ الذي يكتب به ، وذلك أَنه كان صاحب كتب . قال : وقال الأَصمعي لا أَدري أَهو الحِبْرُ أَو الحَبْر للرجل العالم ؛ قال أَبو عبيد : والذي عندي أَنه الحَبر ، بالفتح ، ومعناه العالم بتحبير الكلام والعلم وتحسينه . قال : وهكذا يرويه المحدّثون كلهم ، بالفتح . وكان أَبو الهيثم يقول : واحد الأَحْبَارِ حَبْرٌ لا غير ، وينكر الحِبْرَ . وقال ابن الأَعرابي : حِبْرٌ وحَبْرٌ للعالم ، ومثله بِزرٌ وبَزْرٌ وسِجْفٌ وسَجْفٌ . الجوهري : الحِبْرُ والحَبْرُ واحد أَحبار اليهود ، وبالكسر أَفصح ؛ ورجل حِبْرٌ نِبْرٌ ؛ وقال الشماخ :

--> ( 1 ) قوله : [ وموضعه المحبرة بالكسر ] عبارة المصباح : وفيها ثلاث لغات أجودها فتح الميم والباء ، والثانية ضم الباء ، والثالثة كسر الميم لأَنها آلة مع فتح الباء .